صديق الحسيني القنوجي البخاري
606
فتح البيان في مقاصد القرآن
قال الزجاج : المعنى اعبد ربك أبدا لأنه لو قيل اعبد ربك بغير توقيت لجاز إذا عبد الإنسان مرة أن يكون مطيعا فإذا قال حتى يأتيك اليقين فقد أمره بالإقامة على العبادة أبدا ما دام حيا ، ومثله قوله تعالى في سورة مريم : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا [ مريم : 31 ] وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة « 1 » . أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في التاريخ وابن مردويه والديلمي عن أبي مسلم الخولاني قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما أوحي إليّ أن اجمع المال وكن من التاجرين ، ولكن أوحي إليّ أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين » وروي بطرق كثيرة . تمّ الجزء الثالث ، ويليه الجزء الرابع وأوله : « تفسير سورة النحل »
--> ( 1 ) أخرجه النسائي في المواقيت باب 46 ، وأحمد في المسند 1 / 206 ، 268 ، 280 ، 5 / 388 .